تقرير بحث النائيني للخوانساري
22
منية الطالب
وأما رواية ابن أشيم التي رواها عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال له : عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه وأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي ليحج عن الميت ، فحج عنه وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف ، فقال موالي العبد المعتق : إنما اشتريت أباك بمالنا وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا " ( 1 ) . . . إلى آخره . فمضافا إلى ضعف سندها كما قيل ( 2 ) وإن سبق على ابن أشيم ابن محبوب ، ومضافا إلى مخالفتها للقواعد ، وهي : حجية عمل العبد المأذون الظاهر في أنه اشترى أباه بأمر الدافع ، دلالتها على الفضولي بأحد التقريبين : الأول : أن يكون فضوليا بالنسبة إلى ورثة الدافع ، حيث إنه مات الدافع فبطل وكالة العبد المأذون فاشتراؤه بلا إذن من الورثة أو بالنسبة إلى مولى المأذون بناء على عدم شمول إذنه له في التجارة لشراء العبد ، أو بالنسبة إلى مولى الأب لعدم كونه مأذونا أن يشتري عبده بماله ، بل لا يصح فاختصموا ، لأن كل واحد منهم ادعى أنه اشترى بماله له . والثاني : أن يكون ادعاء كل واحد منهم من حيث إنه اشترى العبد بماله لغيره ، فيكون كشراء الغاصب بمال الغير لنفسه . ولا يخفى أن كلا من التقريبين خلاف الظاهر . أما دعوى مولى العبد المعتق فناظرة إلى إبطال الشراء ، لدعواه بأن العبد
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 234 ح 1023 ، عنه الوسائل : ب 25 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 53 . ( 2 ) قائله السيد الطباطبائي في حاشيته على المكاسب : كتاب البيع ص 137 س 33 .